الثلاثاء، 6 ديسمبر 2011

حمار جدى

"كان لجدي أعزكم الله حمار وكان - أعنى جدي لا الحمار - عالمًا من علماء الأزهر. فكان يركبه فى كل صباح - أو كل فجر إذا أردتم الدقة - إلى مسجد الحسين، حيث كان يلقى درسه ثم يعود فيركبه بعد الفراغ من دروسه وصلواته إلى البيت. فاعتاد الحمار ذلك وألفه وصار يعرف الطريق وحده، ولا يحتاج إلى يد تلوى اللجام إلى اليمين أو الى اليسار. وألف جدي كذلك أن يمتطى حماره ويقول باسم الله ويمد يده إلى صدره - تحت القفطان - فيخرج الغيبرة - أى ملزمة أو ورقات من الكتاب الذى يدرسه، ويروح يقرأ والحمار سائر على مهل لا يخطئ الطريق أو يحيد عنه إلى سواه حتى يبلغ جدي المسجد فيقف - أى الحمار - فيتنبه جدي ويطوى الورقات ويدسها فى عبه، ويترجل ويترك الحمار أمام باب المسجد بلا قيد، حتى يخرج فيجده حيث تركه، فيركبه مرة أخرى فينطلق به إلى البيت بسرعة لأن كليهما جاع" (المازني 1937)

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق