"لست مجنونا حتى أقف على شاطىء البحر وأنظر إلى الفتيات الناهدات، الرشيقات، المشوقات، وهن يخرجن من الماء وقد لصق بأبدانهن القليل الذى عليها، فإنى محتاج إلى عقلى كله.
ولكنى أحسب الفاضل الذى كتب إلى يدعونى إلى ذلك، يدرك أن الأمر هنا أشبه بأن يكون أمر اشتهاء، لا حب، وخليق بالمرء وهو ينظر إلى هذه الفتنة المجتمعة، أن تدركه الحيرة، وأن يزوغ بصره، فلا يعود يدرى أى هؤلاء الجميلات أولى بحبه، فان لكل جسم فتنة، ولكل محيا سحره.
ولو أنى وقفت على البحر لكان الأرجح أن أحب هؤلاء جميعًا، جملة، وأن أشتهى أن أضمهن كلهن فى عناق واحد، فان الظلم قبيح. ونفسى لا تطاوعنى على غمط الجمال فى أية صورة من صوره.
ومن يدرى... لعل القدرة على إدراك معانى الجمال فى مظاهره المختلفة هى التى وقتنى الحب، ومنعت أن أعشق واحدة على الخصوص أجن بها. ولكنى لست واثقا أن هذا كهذا، وإن كان يحلو لى أن أغر نفسى به والأرجح أنها بلاده، وإن جلدى سميك" (المازني 1937)
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق